حاجات البالغين من مجهولي النسب بعد خروجهم من المؤسسات الإيوائية للأيتام ودور الخدمة الاجتماعية في إشباعها
الملخص
الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل، والمجتمع الذي لا يهتم بشبابه مجتمع لا مستقبل له، والمجتمعات الواعية التي أدركت هذه الحقيقة يزداد اهتمامها يوما بعد يوم بالشباب، فالمجتمع الذي يخطط لمستقبل زاهر وغد واعد، لابد أن يعطي الشباب حقه من الرعاية والعناية، ويسخر كل إمكاناته لرعايته وإشباع احتياجاته. وإذا كان حق الرعاية والعناية واجب على المجتمع تجاه كل شبابه فإن هذا الواجب يصبح أكثر إلحاحا تجاه فئة الأيتام ومن في حكمهم من الشباب من ذوي الظروف الخاصة أو مجهولي النسب. إن فئة الأيتام تعاني من الشعور بالوحشة والعزلة وافتقاد الكثير من الاحتياجات الطبيعية من حب وحنان وتقدير وأمن واستقرار نفسي، وهم لا يستطيعون بمفردهم وفي غياب أبويهم إشباع حاجاتهم، ولا معرفة ما ينفعهم، إذ أنهم يفقدون القدوة والموجه لهم. ورغم ما في اليتم من حرمان مادي وعاطفي، إلا أن هناك فئة هي أشد معاناة وأكثر إحساسا بالحرمان والاحتياج من فئة الأيتام هي فئة مجهولي النسب فقد يجد اليتيم جده أو عمة أو خالة تؤدي بعض ما تؤديه الأم أو تبذل له بعض عاطفتها، أما مجهول النسب فهو يفتقد الكثير من الاحتياجات الطبيعية والنفسية والاجتماعية نتيجة افتقاده الأسرة الطبيعية وعيشه لمراحله العمرية بين المؤسسات الإيوائية التي وإن بذلت الكثير من الجهود لإشباع احتياجات مجهولي النسب إلا أنها تظل عاجزة عن توفير ما تحتاجه هذه الفئة وذلك نتيجة العديد من العوامل المؤثرة أهمها زيادة أعداد تلك الفئة في المؤسسات الإيوائية مقابل النقص الملحوظ في عدد الأخصائيين الاجتماعيين والعاملين في هذه المؤسسات، ناهيك عن عدم ملائمة تلك المؤسسات للرعاية النفسية والاجتماعية التي تشعر الشاب بفرديته واستقلاليته عن الأخرين، لذلك أمل في هذه الدراسة أن نقف على أهم الاحتياجات للبالغين من مجهولي النسب وذلك بعد خروجهم من المؤسسات الإيوائية للأيتام لنتعرف من خلالها على أهم المشكلات التي تعترضهم حيال هذه الاحتياجات وإسهامات الخدمة الاجتماعية في التعامل معها في المجتمع السعودي.
مواد ذات علاقة
مشكلات الأطفال الأيتام في المدارس الخاصة من وجهة نظر معلميهم وسبل الحد منها
تتعدد المشكلات التي تواجه الإدارة المدرسية بتباين عناصر الموقف التعليمي في المدرسة بين مدير ومعلم ومشرف لا يفارق بيئتهم…
اقرأ المزيداتفاقية حقوق الطفل
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، إذ ترى أنه وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، يشكل الاعتراف بالكرامة المتأصلة…
اقرأ المزيدالقضية الاستراتيجية رفع كفاءة العمليات المساندة لرعاية الأيتام
الحمد لله الذي بحمده يستفتح كل كتاب، وبذكره يصدر كل خطاب، الحمد لله الذي نزل أحسن الحديث كتابا، والصلاة والسلام على من جاء…
اقرأ المزيداستثمار مال اليتيم المشروعية والضوابط والمسؤولية
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي…
اقرأ المزيد
