برنامج مقترح من منظور الخدمة الاجتماعية لتفعيل الرعاية الأسرية في جمعيات رعاية الأيتام في المملكة العربية السعودية
الملخص
إن العنصر البشري في أي مجتمع هو محور الاهتمام والركيزة الأساس في التنمية، فهو المحرك لعجلتها وهو المستهدف لنتاجها، وما تقدمه مؤسسات المجتمع من برامج ورعاية إنما هو بهدف الوصول به لأن يحيا ًحياة ً كريمة في بيئة يسود فيها الأمن النفسي والاستقرار الاجتماعي الذي يتحقق بوجوده في أسرة مستقرة، والأسرة تقوم بدور رئيس في المجتمع كونها المحظن الأول الذي يتلقى الفرد فيه التنشئة الاجتماعية السوية ويتشرب عادات وتقاليد المجتمع ويكون عضوا ً فعالاً فيه. ومن المعلوم أن رقي وتطور المجتمع يقاس بمستوى جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة لأفراده، وفي المملكة العربية السعودية تقدم الخدمات الاجتماعية في خطين متوازيين هما: الخدمات الحكومية ممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية ببرامجها الشاملة لجميع الفئات المحتاجة للرعاية بأنواعها. الخدمات غير الحكومية (الخيرية) وهي التي يساهم في دعمها الموسرين ويقوم عليها موظفين بأجر ومتطوعين في جمعيات خيرية تعمل تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية. وجمعيات رعاية الأيتام في أسرهم الطبيعية مثالا ً حيّاً في العمل المؤسسي المنظم الذي يسعى لتحقيق التكافل الاجتماعي بين شرائح المجتمع ورعاية الأيتام في أسرهم الطبيعية. وقد تشرفت بأن كنت أحد العاملين في فرع جمعية رعاية الأيتام إنسان في محافظة الخرج كرئيس لقسم البحث والخدمة الاجتماعية مما أتاح لي فرصة تلمس احتياجات هذه الفئة ومعاناتهم المتمثلة في الحاجة لبرامج التوجيه والإرشاد الأسري النوعي المتخصص في مشكلاتهم كأسر أيتام. وقد كان لاستكمال دراسة الماجستير في الخدمة الاجتماعية دافعا لي لاختيار موضوع البحث باطلاعي على المداخل والتصميمات المتنوعة لمهنة الخدمة الاجتماعية ودورها في تفعيل برنامج الرعاية الأسرية المقدمة لأسر الأيتام، لإيماني العميق بأن هذه الفئة تتطلب جهدا ً نوعيا يقدمه أخصائيين اجتماعيين مؤهلين وملمين بخصائص ومتطلبات هذه الشريحة من المجتمع.
التصنيفات: الاحتياجات التربية الرعاية
مواد ذات علاقة
المشكلات النفسية والإضرابات السلوكية السائدة في المؤسسات الإيوائية وسبل الوقائية من مخاطر الإساءة والانحراف عند الأيتام_ دراسة حالة
تواجه أمتنا العربية والإسلامية في الوقت الراهن أعنف هجمة، تستهدف وبكل شراسة قيمنا وتراثنا والإرث الحضاري الذي تملكه تستهدف…
اقرأ المزيدالعلاقة بين أساليب معاملة الأسرة البديلة والاتزان الانفعالي لدى المراهقين مجهولي النسب. دراسة ميدانية بولاية الوادي
للعلاقات الأسرية والبيئة الاجتماعية المحيطة بالطفل دور كبير في توثيق بناء الأسرة وتقوية التماسك بين أعضائها وتزويده بقيم…
اقرأ المزيدتشريع جديد ينظم شؤون الأطفال مجهولي النسب في سوريا
حظي الأطفال مجهولو النسب في سوريا بتشريع جديد يضمن لهم التمتع بالحقوق والحريات مثل بقية أقرانهم. وتضمن التشريع الحث على…
اقرأ المزيدالأطفال مجهولي النسب في سوريا
حسب اتفاقية حقوق الطفل 1989، يطلق مصطلح "الطفل المنفصل عن ذويه" على أي شخص يقل عمره عن ١٨ عاماً، منفصل عن والديه أو عن مقدم…
اقرأ المزيد
