حماية اللقيط بين الشريعة والقانون
الملخص
قال تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البِرِّ والبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً» سورة الاسراء الآية 70. لقد كرّم الله سبحانه وتعالى الانسان كيفما كان وأينما كان سواء ذكر أم أنثى، حراً أم عبداً، معروف النسب أم مجهولة، وفضله على بقية المخلوقات. وقد دعانا الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الرعاية بالأطفال عبر كافة مراحل حياتهم، خاصة الأطفال المحرومين كالبؤساء واليتامى وأبناء السبيل واللقطاء، والحث على تقديم العناية والرعاية لهم وحل مشكلاتهم. لذا حظيت الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية على إرساء مجموعة من الحقوق لهذه الفئات، وذلك صوناً لكرامتهم وحفاظاً على استقرارهم الاجتماعي والأسري، وجعلهم ينعمون بالحياة العادية والاجتماعية باعتبارهم جزء من المجتمع، بغض النظر عن الأسباب التي أدت إلى وجودهم، أو عن أصل نشوءهم ففي الأخير اللقيط إنسان ومن حقه أن يتمتع بكل حقوقه القانونية منها وحتى الاجتماعية، كالحق في الكفالة والميراث، النفقة واثبات النسب، والحماية من السب والتشهير وعدم الاختطاف وعدم الاعتداء عليهم، وتعريضهم للخطر.
مواد ذات علاقة
رعاية الأيتام والقصر النموذج المؤسسي الفعال
يتناول الكتاب الرعاية المؤسسية للأيتام والمقدمة من قبل الدولة، والمزايا التي تتمتع بها هذه الرعاية والتحديات التي تواجهها.…
اقرأ المزيدفعالية أنشطة مكتبية في تنمية بعض المهارات الاجتماعية لدى الطفل اليتيم
إن حرمان الطفل اليتيم في مرحلة الطفولة المبكرة من جو الأسرة الطبيعي، ووجوده داخل مؤسسة للإيواء، بعيدا عن الاحتكاك بالمجتمع…
اقرأ المزيداللقطاء ومجهولو النسب.. مأساة إنسانية ومعضلة اجتماعية
تشير آخر الإحصاءات الصادرة عن الجهات المعنية إن عدد اللقطاء الذين يتم العثور عليهم يبلغ في المتوسط 30 حالة في العام ويتراوح…
اقرأ المزيدالأطفال مجهولي النسب بين رحلة البحث عن الهوية وإشكالية الحصول على الحقوق المدنية
في دراستنا هذه سنسلط الضوء على هذه الشريحة من الأطفال الذين لا يحملون هوية ولا يتمتعون بأدنى حقوقهم الاجتماعية والقانونية…
اقرأ المزيد
